الموضع الَّذي تلد المرأة فيه .
مقا ( 1 ) - ثبر : أصول ثلاثة : الأوّل السهولة . والثاني الهلاك . والثالث المواظبة على الشيء . فالأرض السهلة هي الثبرة ، والثبرة تراب شبيه بالنورة إذا بلغ عرق النخلة إليه وقف . ومثبر الناقة الموضع الَّذي تطرح فيه ولدها . وثبر البحر جزر . وأمّا الهلاك : فالثبور ، ورجل مثبور : هالك . وأمّا الثالث فيقال ثابرت على الشيء :
واظبت ، ومن هذا الباب تثابرت الرجال في الحرب تواثبت .
مصبا ( 2 ) - ثبير : جبل بين مكَّة ومنى . وثبرت زيدا بالشيء ثبرا ، من باب قتل :
حبسته عليه ، ومنه اشتقّت المثابرة وهي المواظبة على الشيء والملازمة له . وثبر اللَّه الكافر ثبورا من باب قعد : أهلكه ، وثبر هو ثبورا ، يتعدّى ولا يتعدّى .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الوقوع في محدوديّة وشدّة يطلب التخلَّص منها .
ويدلّ على هذا المعنى قرب مادّتها من مادّة الثبت والثبط ، المستفاد منهما مفهوم المحدوديّة والحبس والضبط .
وفي موارد استعمال المادّة في الآيات الكريمة أيضا ، دلالة على هذا المعنى ، قال تعالى :
* ( وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ، لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً ) * - 25 / 14 .
فالثبور هنالك واقع بعد ما ألقوا في المكان الضيّق مقرّنين ، وفي حال شدّة الابتلاء والتورّط في العذاب . وقال أيضا :
* ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه ُ وَراءَ ظَهْرِه ِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ) * - 84 / 11 .
فالثبور واقع في تلك الحالة ، وهذه الحالة أشدّ ما يكون عليه الإنسان ، حيث يرى عمله ومقامه ويقرأ كتابه ويتوجّه إلى نتيجة أعماله السيّئة ، فهو على منتهى شدّة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .