عبّر هنا بالإفعال لقيام الثواب بالفاعل ، والإشارة إلى حكومة اللَّه العزيز المتعال وعظمته .
* ( وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِه ِ مِنْها ) * - 3 / 145 .
أي الأجر والجزاء والنتائج الدنيويّة الراجعة إليه والحاصلة له .
* ( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ ا للهِ ) * - 2 / 103 .
المثوبة وزان مشورة اسم بمعنى الجزاء الراجعة إلى صاحبه .
ثمّ إنّ الثواب بمعنى مطلق الجزاء خيرا أو شرّا كما قال تعالى :
* ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ ا للهِ ) * ، * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * ، * ( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) * . * ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) * - 22 / 19 .
الثوب هنا لا بدّ أن يناسب الجزاء ، وأنّ معنى المادّة منظور فيه أيضا .
ثور مقا ( 1 ) - ثور : أصلان قد يمكن الجمع بينهما بأدنى نظر : فالأوّل : انبعاث الشيء ، والثاني : جنس من الحيوان . فالأوّل : قولهم ثار الشيء يثور ثورا وثؤورا وثورانا . وثاور فلان فلانا : إذا واثبه كأنّ كلّ واحد منهما ثار إلى صاحبه . وثوّر فلان على فلان شرّا : إذا أظهره . والثاني : الثور من الثيران وجمع على الأثوار . فأمّا قولهم للسيّد ثور : فهو على معنى التشبيه .
مصبا ( 2 ) - ثار الغبار يثور ثورا وثؤورا وثورانا : هاج ، ومنه قيل للفتنة ثارت ، وأثارها العدوّ ، وأثار الغضب : احتدّ ، وثار إلى الشرّ نهض ، وثوّر الشرّ تثويرا . وأثاروا الأرض : عمروها بالفلاحة والزراعة . والثور : الذكر من البقر ، والأنثى الثورة ، والجمع ثيران وأثوار . والثور جبل بمكَّة .
صحا ( 3 ) - فور : فارت القدر تفور فورا وفورانا : جاشت . وفار فائره لغة في ثار ثائره ، أي جاش غضبه .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .