تدلّ على مفهوم الميل بين الحيد والتجانب ، بمعنى أنّ الميل فيها أكثر وأشدّ من الحيد .
وهذا الأصل أعمّ من أن يكون في أمر محسوس أو معقول ، وأكثر استعمالها في مورد التخلَّص والفرار والنجاة .
وبهذه المناسبة تستعمل في مفهوم الشدّة والضيق .
* ( قالُوا لَوْ هَدانَا ا للهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ) * - 14 / 21 .
أي من ميل وتخلَّص ونجاة .
البيضاوي - أي منجى ومهرب من العذاب ، من الحيص وهو العدول على جهة الفرار ، وهو يحتمل أن يكون مكانا كالمبيت ومصدرا كالمغيب ، ويجوز أن يكون قوله : سواء علينا ، من كلام الفريقين ( الضعفاء والمستكبرين ) ، ويؤيّده ما روي :
أنّهم يقولون تعالوا نجزع ! فيجزعون خمسمائة عام ، فلا ينفعهم ، فيقولون تعالوا نصبر ! فيصبرون كذلك ، ثمّ يقولون سواء علينا .
وليعلم أنّ الابتلاء وعذاب الآخرة والتأثّر والتحسّر والتأسّف فيها إنّما هي نتيجة الأعمال وآثار ما اكتسبت ، وما تحصّلت ورسخت وتجسّمت وثبتت في النفس ، فهي من أنفسهم ، ولا يمكن الفرار منها ولا التخلَّص ، وليس مبدؤها أمرا خارجيا حتّى يمكن دفعه ، فلا محيص عنها .
* ( أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ) * - 4 / 121 .
فإنّهم استقروا وتمكَّنوا في مقام الظلمة والكدورة وتحجّبوا عن مرحلة النور ورضوا بالحياة الدنيا وليس لهم عن الآخرة نصيب .
حيض مصبا ( 1 ) - حاضت السمرة تحيض حيضا : سال صمغها ، وحاضت المرأة حيضا ومحيضا . وحيّضتها : نسبتها إلى الحيض ، والمرّة حيضة ، والجمع حيض ، مثل ضيعة
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .