واحد منهما أو منها .
ولا يبعد أن يكون بين الحير والحور اشتقاق أكبر : فإنّ التردّد والاشتباه والحيرة قريبة من معنى الخروج عن الجريان الخارجيّ والصراط المستقيم .
* ( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه ُ الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرانَ ) * - 6 / 71 .
أي ساقته وأذهبته إلى السقوط والهبوط وهو متحيّر لا يدري ما يفعل .
والاستهواء : طلب السوق وإرادته أن يسوقه . والشياطين أعمّ من شيطان الإنس والجنّ . والحيران وصف غير منصرف وهو حال .
فيعلم أنّ الحيرة نتيجة الشكّ والضّلال ، وتحصل بعدهما .
حيص مصبا ( 1 ) - حاص عن الحقّ يحيص حيصا وحيوصا ومحيصا ومحاصا : حاد عنه وعدل - ما لهم من محيص - أي من معدل يلجئون إليه .
مقا ( 2 ) - حيص : أصل واحد وهو الميل في جور وتلدّد ( خصومة ) ، يقال حاص عن الحقّ يحيص حيصا إذا جار . ومن الباب قولهم - وقعوا في حيص بيص ، أي شدّة .
صحا ( 3 ) - حيص : الفرّاء - حاص عنه يحيص حيصا وحيوصا ومحيصا ومحاصا وحيصانا : عدل وحاد ، يقال ما عنه محيص ، أي محيد ومهرب ، والانحياص مثله .
يقال للأولياء حاصوا عن العدوّ ، وللأعداء انهزموا ، ويقال وقعوا في حيص بيص أي في اختلاط من أمرهم لا مخرج لهم منه ، ويقال في ضيق وشدّة ، وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح ، مثل جاري بيت بيت . وحكى أبو عمرو : ووقع فلان في حيص بيص ، وفي حيص بيص ، وفي حيص بيص .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد فيها هو الحيد من دون قيد عدم التباعد والفصل . فهي
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .