* ( يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * - 2 / 233 .
التعبير بالحول دون السنة والعام : فانّه أعمّ ويمكن أن يحاسب من كلّ يوم إلى أن ينتهي إلى ذلك اليوم من السنة الآتية ، فيتحوّل امتداد الزمان إلى الأوّل ، وغير لازم أن يحاسب من أوّل السنّة .
* ( لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * - 3 / 159 .
* ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ ) * - 9 / 101 .
* ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى ) * - 46 / 27 .
* ( إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه ُ ) * - 17 / 1 .
* ( أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها ) * - 27 / 8 .
* ( قالَ لِلْمَلإِ حَوْلَه ُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ) * - 26 / 34 .
حول كلّ شيء بحسبه وبالنسبة اليه ، أي الحالة المنعكسة منه والمحيطة القريبة منه ظاهرا أو معنى ، فيلاحظ في الحول الصفات والامتيازات الكلَّيّة للشيء .
فحول الرسول ( ص ) عبارة عن محيط أشعّة من وجوده وحياته وتجلَّيات صفاته ، فيكون التفرّق منه هو البعد والمحروميّة من الفيوضات . وحول البلد امتداد أشعّة المدنيّة الاجتماعيّة الموجودة في البلد وتظاهر آثاره التابعة له . والَّذين حول شخص هم التابعون له والمقتفون أثره .
والتعبير بهذه الكلمة دون الجانب والطرف والدور : إشارة إلى أنّ الحول فيه حالة من ذي الحول وفيه خصوصيّاته وآثاره المنعكسة منه . فتدلّ على الارتباط والمناسبة بينهما ، فانّ الحول كالظلّ وكالمرتبة النازلة .
وبهذا يظهر حقيقة مفهوم - لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه - أي لا يتراءى تحوّل ولا تبدّل حالة وتغيّرها في عالم الممكنات ولا ظهور قوّة وتأثير وقدرة إلَّا بأمر اللَّه العزيز وقدرته ومشيّته . وليس الحول بمعنى المنع : فأوّلا - إنّه خلاف الأصل الواحد .
وثانيا - إنّ المنع يشمل المنع عن الخيرات والعبادات والطاعات ، ولا يعقل نسبته إلى اللَّه المتعال .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 320
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٢٠