وبلحاظ هذا القيد وحفظه تستعمل في السير والسوق إذا كان المقصد هو الجمع والضبط والضمّ ، مثل سوق شيء ليضبطه ويجمعه في محلّ .
وتلوّي الحيّة : هو ضمّ أعضائها وتجمّعها في نقطة .
والانحياز : باعتبار ترك مواضع متفرّقة والتجمّع في نقطة وعلى مقصد ، وكذلك سائر المعاني المستعملة فيها ، فانّ هذا القيد ملحوظ في جميعها .
وقد خلط بعضهم بين هذه المادّة ومادة حوذ ، وذكر المعاني المخصوصة بكلّ واحدة منهما تحت مادّة أخرى ، كما أنّهم ذكروا مفهوم السوق والسير ذيل هذه المادّة ، ومفهوم الجمع والضبط ذيل مادّة حوذ .
* ( وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه ُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ ا للهِ ) * - 8 / 16 .
أي حال كونه مريدا أن يتجمّع وينضبط ويتشكَّل الجيش ويتقوّى ويتحفّظ عن التفرّق وقطع الارتباط .
فالتعبير بهذه المادّة ( دون الجمع والضمّ والضبط والسير ) للإشارة إلى ما في هذه المادّة من لطائف وخصوصيّات ذكرناها ، وهي انضمام الأفراد والتجمّع مع حفظ الانتساب وكونهم تحت قدرة ونفوذ واحد .
حاش مصبا ( 1 ) - الحوش : مثل الوحش ، والحوشيّ والوحشيّ : بمعنى . وفلان يجتنب حوشيّ الكلام ، وهو المستغرب . واحتوش القوم بالصيد : أحاطوا به ، وقد يتعدّى بنفسه فيقال احتوشوه ، واسم المفعول محتوش ، ومنه احتوش الدم الطهر كأنّ الدماء أحاطت بالطهر واكتنفته من طرفيه ، فالطهر محتوش بدمين .
مقا ( 2 ) - حوش : كلمة واحدة . والحوش : الوحش ، يقال للوحشيّ حوشيّ .
وأظنّ أنّ هذا من المقلوب ، مثل جذب وجبذ .
معاني الحروف للرمّاني 118 - حاشا : وهي من الحروف العوامل وعملها
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .