والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه الكلمة هو العوض في مقام المعاملة ، وقريب منها كلمة الثمر وتدلّ على ما يتولَّد ويتحصّل من شيء .
وأمّا العدد المخصوص : فالتحقيق أنّه مأخوذ من اللغة العبريّة ، وليس مأخوذا من هذه المادّة ، لعدم التناسب بينهما .
فيقال في العبريّة : [ شموناه ] 8 ، فتحوّلت في العربيّة إلى ثمانية ، كما في سائر الأعداد .
ثماني حجج ، ثمانية أزواج ، ثمانية أيّام ، ثمانين جلدة ، فلهنّ الثمن .
راجع في خصوصيّات التعبير إلى كلمة الثلث .
* ( وَيَشْتَرُونَ بِه ِ ثَمَناً قَلِيلًا ) * - 2 / 174 .
* ( وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا ) * - 5 / 44 .
* ( وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ ا للهِ ثَمَناً قَلِيلًا ) * - 16 / 95 .
أي عوضا قليلا من متاع دنيويّ وتمايلات محدودة .
ثنى مقا ( 1 ) - ثنى : أصل واحد وهو تكرير الشيء مرّتين أو جعله شيئين متواليين أو متباينين ، وذلك قولك ثنيت الشيء ثنيا ، والاثنان في العدد معروف . والثني والثنيان :
الذي يكون بعد السيّد كأنّه ثانية . والثني : الأمر يعاد مرّتين - لا ثنى في الصدقة ، يعني لا تؤخذ في السنة مرّتين . ومعنى الاستثناء من قياس الباب ، وذلك أنّ ذكره يثنّى مرّة في الجملة ومرّة في التفصيل . والمثناة طرف الزمام في الخشاش ( عود يجعل في عظم أنف الجمل ) كأنّه ثاني الزمام . والمثناة : ما قرئ من الكتاب وكرّر . سبعا من المثاني - أراد أنّ قراءتها تثّنى وتكرّر .
صحا ( 2 ) - الثناية : حبل من شعر أو صوف . والثناء : فعقال البعير ونحو ذلك
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .