لسا ( 1 ) - حمأ : الحمأة والحمأ : الطين الأسود المنتن ، وقيل : حمأ اسم لجمع حمأة كحلق اسم جمع حلقة ، وقال أبو عبيدة : واحدة الحمأ حمأة كقصب وقصبة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة مهموزا هو التراب المرطوب المنتن ، وهذا هو الفارق بينه وبين التراب والطين - فراجعهما .
ثمّ إنّ الأصل في هذه المادّة اللَّزوم ( دون المتعدّى ) وهي من باب تعب ، والحمئة صفة مشبّهة كخشن . وأمّا حمئت عليه بمعنى غضبت : فراجعة إلى هذا الأصل ، فكأنّه قد مليء من الكدورة وصار ذا حمأ .
* ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ، وَالْجَانَّ خَلَقْناه ُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ) * - 15 / 26 .
مقابلة الحمأ بالنار تدلّ على الظلمة والكدورة ، ولا يخفى أن تكوّن الإنسان مرجعه إلى الحمأ ، فانّ مرجع الحيوان إلى النبات ، ومرجع النبات إلى الحمأ .
* ( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) * - 18 / 86 .
والظاهر أن يكون المراد ساحل بحر الأطلس من حوالي إسبانيا ، حتّى يرى الشمس تغرب في البحر ، وهل المراد من هذا الشخص هو إسكندر الروميّ ، أو إسكندر آخر ، أو من ملوك الحمير من اليمن ومن ملوك الأذواء ، أقول : والأخير أقرب وآنس . راجع ذا القرنين .
حمد مقا ( 2 ) - حمد : كلمة واحدة وأصل واحد يدلّ على خلاف الذمّ ، يقال حمدت فلانا أحمده ، ورجل محمود ومحمّد : إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة ، ويقول العرب : حماداك أن تفعل كذا ، أي غايتك وفعلك المحمود منك ، ويقال أحمدت فلانا إذا وجدته محمودا ، كما يقال أبخلته وأعجزته ، وهذا قياس مطَّرد في سائر
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .