متعدّ .
وأمّا استعمال الحافر بمعنى أوّل الأمر : فباعتبار أنّ الحفر أوّل مرتبة من البناء لعمارة أو فلاحة أو استخراج ماء أو إقدام آخر ، ولو معنى كتهيّة المورد وإيجاد المقتضى واستعداد المحلّ وتوفيق المقدّمات .
وأمّا الحفر في الأسنان : فباعتبار حدوث حفر صغار في الأسنان أو في أطرافها بعوارض وعلل مربوطة .
* ( يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ، أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ) * - 79 / 10 .
الظرف في محلّ حال ، والمعنى أنحن نردّ مع كوننا مقبورين في القبور وكنّا عظاما نخرة تحت الأرض وفي تلك الحفر .
والمفسّرون غفلوا عن حقيقة معنى الحافر وعن استعماله مقرونا بحرف في دون إلى أو على ، ويشير إلى هذا القول في المفردات .
ولا يخفى أنّ صيغة فاعل قد تكون لمجرّد نسبة الحدث إلى الذات ، وللثبوت كما في الصفات المشبّهة المأخوذة من الأفعال المتعدّية ، فلا تكون متعدّية ، كالهالك والحافر .
حفظ مصبا ( 1 ) - حفظت المال وغيره حفظا : إذا منعته من الضّياع والتلف ، وحفظته :
إذا صنته عن الابتذال واحتفظت به ، والتحفّظ : التحرّز . وحافظ على الشيء محافظة ، ورجل حافظ لدينه وأمانته ويمينه ، وحفيظ أيضا ، والجمع حفظة وحفّاظ مثل كافر ، وحفظ القرآن : إذا وعاه على ظهر قلبه . واستحفظته الشيء : سألته أن يحفظه ، وقيل استودعته إيّاه ، وفسّر : بما استحفظوا من كتاب اللَّه - بالقولين .
مقا ( 2 ) - حفظ : أصل واحد يدلّ على مراعاة الشيء . يقال : حفظت الشيء حفظا . والغضب : الحفيظة ، وذلك أنّ تلك الحال تدعو إلى مراعاة الشيء ، يقال للغضب الإحفاظ ، يقال أحفظني أي أغضبني . والتحفّظ : قلَّة الغفلة . والمحافظة
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .