بالنجد ، وبلدة رياض فيها . وما وقع بين تهامة ونجد في أطراف تلك الجبال يسمّى بالحجاز .
ومكَّة المكرّمة وجدّة من بلاد تهامة .
* ( أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ) * - 27 / 61 .
هذه الآية في مقام بيان النعم وتقدير المعيشة وإعداد وسائل الحياة للإنسان ، ومنها جعل حاجز وفاصل بين البحرين كالجزيرة الواقعة بين البحر الأحمر وخليج عدن ، ولو شاء اللَّه لجعلهما متصلين وواحدا ، فوجود هذه الفاصلة هو الموجب لتعيّش أهل جزيرة العرب فيها .
وأمّا الآية :
* ( هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ) * - 25 / 53 .
فهي في مقام بيان القدرة والعظمة له تعالى حتّى لا يختلط الماء الفرات بالملح الأجاج .
فالمناسب أن يعبّر في الأولى بالحاجز ، وفي الثانية بالحجر والحفظ .
* ( ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْه ُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْه ُ حاجِزِينَ ) * - 69 / 47 .
حتّى يكون فاصلا بيننا وبينه ومانعا عن أخذه وقطعه .
فظهر الفرق بين الحجر والحجز والمنع والفصل ، ولا يخفى لطف التعبير .
حدب صحا ( 1 ) - الحدب : ما ارتفع من الأرض ، والجمع الحداب . والحدبة : الَّتي في الظهر ، وقد حدب ظهره فهو حدب ، واحدودب مثله . وحدب عليه وتحدّب عليه :
تعطَّف عليه .
مصبا ( 2 ) - الحدب : ما ارتفع من الأرض ، ومنه قيل حدب الإنسان حدبا من
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .