ومنه الحبب : وهو تنضّد الأسنان . وأمّا اللزوم : فالحبّ والمحبّة ، واشتقاقه من أحبّه إذا لزمه ، والمحبّ : البعير الَّذي يحسر فيلزم مكانه ، أحبّ البعير إذا قام . وامّا نعت القصر : فالحبحاب : الرجل القصير .
مفر ( 1 ) - والحبب : تنضّد الأسنان ، تشبيها بالحبّ . والحباب من الماء :
النفّاخات ، تشبيها به . وحبّة القلب : تشبيها بالحبّة في الهيئة . وحببت فلانا : يقال في الأصل بمعنى أصبت حبّة قلبه نحو شغفته وكبدته وفأدته . وأحببت فلانا :
جعلت قلبي معرّضا لحبّه ، لكن في التعارف وضعت محبوب موضع محبّ ، واستعمل حببت أيضا موضع أحببت . والمحبّة أبلغ من الإرادة . والاستحباب : أن يتحرّى الإنسان في الشيء أن يحبّه ، واقتضى تعديته بعلى معنى الإيثار . وأحبّ البعير : إذا حرن ولزم مكانه ، كأنّه أحبّ المكان الَّذي وقف فيه .
لسا ( 2 ) - الحبّ : نقيض البغض ، والحبّ : الوداد .
صحا ( 3 ) - الحبّة واحدة حبّ : الحنطة ونحوها من الحبوب ، وحبّة القلب :
سويداؤه ويقال ثمرته ، فهو ذاك ، والحبّة السوداء والحبّة الخضراء ، والحبّة من الشيء :
القطعة منه ، ويقال للبرد حبّ الغمام وحبّ مزن . والحبّة : بزور الصحراء ممّا ليس بقوت . والحبّة بالضمّ الحبّ . وتقول ما كنت حبيبا ولقد حببت أي صيّرت حبيبا ، ومنه قولهم حبّذا زيد ، فحبّ فعل ماض لا يتصرّف وأصله حبب .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الوداد والميل الشديد ، ويقابله البغض والتنفّر .
والحبّ مجرّدا : استعماله الصحيح في الفصيح أن يكون لازما كالتعب والبغض ، يقال تعب وبغض وحبّ أي صار تعبا وبغيضا وحبيبا .
وبهذا المعنى استعملت في الآيات الكريمة :
ربّ السجن أحبّ إليّ ، ومساكن ترضونها أحبّ إليكم ، ليوسف
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .