* ( ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ ا للهِ ) * - 39 / 23 .
أي بعد أن تقشعرّ جلودهم من الخشية ، تلين ظاهرهم وباطنهم إلى التذكَّر والقبول .
ولا يخفى أنّ لينة القلب إذا ثبتت واستمرّت تظهر آثارها في الجوارح والجلد وتؤثّر في الحواسّ الظاهرية ومنها الحاسّة اللامسة ، مضافا إلى ارتباطها باقشعرار الجلود في الآية السابقة ، فيشار إلى سكونها وخضوعها .
جلس مصبا ( 1 ) - جلس جلوسا ، والجلسة للمرّة ، وبالكسر للنوع والحالة الَّتي تكون عليها كجلسة الاستراحة والتشهّد .
مقا ( 2 ) - جلس : كلمة واحدة وأصل واحد ، وهو الارتفاع في الشيء ، يقال جلس جلوسا ، وذلك يكون عن نوم واضطجاع ، وإذا كان قائما كانت الحال الَّتي تخالفها القعود ، يقال قام وقعد ، والجلسة : الحالة الَّتي يكون عليها الجالس ، يقال جلس جلسة حسنة .
صحا ( 3 ) - جلس جلوسا ، وأجلسه غيره ، وقوم جلوس ، والمجلس : موضع الجلوس ، والمجلس المصدر ، ورجل جلسة مثل همزة أي كثير الجلوس ، وجالسته فهو جليسي وجلسي ، وتجالسوا في المجالس ، والجلس : الغليظ من الأرض ، ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم .
والتحقيق
أنّ الحقيقة في هذه المادّة هي التجّمع على مكان على هيئة مخصوصة بين القيام والاضطجاع ، وهذا المعنى يتحقّق في الخارج بالاختيار أو بالطبيعة ، كالأرض الصلبة المنحطَّة ، والجمل الجسيم المتجمّع ، والقطعة من أرض تجمّعت وارتفعت على هيئة مخصوصة كالجالس . وهذا مفهوم عرفيّ يطلق على مصاديق مختلفة باعتبارات ، كما في
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .