مفر ( 1 ) - الأسف : الحزن والغضب معا ، وقد يقال لكلّ واحد منهما على الانفراد ، وحقيقته ثوران القلب دمه شهوة الانتقام ، فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا ، ومتى كان على من فوقه انقبض وصار حزنا . * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) * - أي أغضبونا .
صحا ( 2 ) - الأسف : أشدّ الحزن ، وقد أسف على ما فاته وتأسّف ، أي تلهّف . وأسف عليه أسفا أي غضب . وآسفه : أغضبه . والأسيف والأسوف :
السريع الحزن الرقيق .
والتحقيق
أنّ الأصل في الكلمة هو التلهّف والحزن عند فوت شيء . وأمّا الغضب وغيره : فمّما يفهم بالقرائن ، ومن المعاني المجازيّة لها .
* ( فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِه ِ غَضْبانَ أَسِفاً ) * - 20 / 86 .
أي متأسّفا وحزينا على ما فعلوا من اتّخاذهم العجل . وذكر هذه الكلمة بعد كلمة غضبان يدلّ على التقابل بينهما وعدم دلالة مادّة الأسف على معنى الغضب . فالأسف : على ترك التوحيد وفوته منهم بسبب اتّخاذ العجل والشرك الباعث للغضب .
* ( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ ) * - 12 / 84 .
أي على فقدانه .
* ( فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ) * - 18 / 6 .
يتأسّف رسول اللَّه ( ص ) على عدم إيمانهم بما جاء به .
* ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ) * 43 / 55 .
أي فلمّا أوجب طغيان فرعون وأتباعه التأسّف منّا على كفرهم وخلافهم
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .