وقع الخلاف فيها .
والمسلَّم أنّ إرم هو ابن سام بن نوح وأنّ عادا وثمود من ذرّيته ، وأمّا كيفيّة انتسابهما اليه فمختلف فيها .
ثمّ إنّ أسماء إخوان ارم [ عيلام ، أشّور ، أرفكشاد ، لود ] ليست بعربيّة ، فتدلّ على أن كلمة إرام أيضا عجميّة ، سريانيّة أو غيرها وأمّا كلمة إرم فلا شكّ أنّها معرّبة .
وفي التكوين العبري - في الآية - [ وأرام وبنى أرام ] . فيعلم أنّ أصل هذه الكلمة في اللغة العبريّة : أرام . ثمّ عرّب بتغيير مختصر فصار ارم .
* ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ) * - 89 / 7 .
كلمة عاد اسم لقبيلة من ذريّة عاد قد سمّوا باسم أبيهم . كما أنّ كلمة إرم أيضا كذلك ، فيطلق اسم إرم على قبيلة عاد باعتبار أنّهم من نسله .
فكلمة إرم بدل أو عطف بيان من عاد . ولا معنى للقول بأنّ الكلمتين علمان شخصيّان ، أو أنّ ارم اسم بلدة ، أو غيرهما . ويجيء في - عاد ، ثمود ، هود :
مزيد توضيح .
وفي الكشّاف - الفجر - قيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح : عاد ، كما يقال لبنى هاشم : هاشم . ثمّ قيل للأوّلين منهم عاد الأولى وإرم ، تسمية لهم باسم جدّهم . ولمن بعدهم عاد الأخيرة . فإرم في قوله - * ( بِعادٍ إِرَمَ ) * : عطف بيان لعاد ، وإيذان بأنّهم عاد الأولى القديمة . وقيل إرم بلدتهم وأرضهم .
أزّ مقا ( 1 ) - أزّ : يدلّ على التحرّك والتحريك والإزعاج . قال الخليل : الأزّ حمل
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .