الأمواج وتحوّلها إلى حالات . والإناء المخصوص إذا يتعاور ويردّد ، وهكذا من يتردّد ويدور بين جمع ، وهكذا المعاودة ، وهكذا الأطوار والأكوار المختلفة ، والتواتر تتابع الشيء مرّات بعد أخرى ، والالتيام حصول حالة بعد حالة ، والحين في تعاقب الأزمنة .
ولا يبعد أن نقول : إنّ الأصل في هذه المادّة هو المهموز ، ثمّ قلبت الهمزة واوا أو ياء للتخفيف . ويدلّ عليه اللغة العبريّة القريبة منها .
قع ( 1 ) - [ تاءر ] طوّق ، أحاط ، وضع حدودا .
[ تئر ] وصف ، صوّر ، رسم ، خطَّ ، قصّ ، حدّد .
[ توءر ] شكل ، صورة ، وصف ، درجة ، مظهر .
فهذه المعاني كما ترى تناسب مفهوم التحوّل . وقد ضبط للتور واويّا وللتير يائيّا معاني متناسبة أيضا ، إلَّا أنّ معاني المهموز أنسب ، مضافا إلى أنّ قلب الواو أو الياء همزة غير وجيه وليس فيه تخفيف .
* ( أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيه ِ تارَةً أُخْرى ) * - 17 / 69 .
* ( وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) * - 20 / 55 .
فيستفاد من موارد استعمال هذه المادّة : أن التحوّل فيها لازم أن يكون إلى حاله مثل سابقها ، كما في الأمواج والمعاودة والالتيام ، لحصول وصف أو شكل أو صورة أو حالة كسابقها .
وهذا هو الفرق بينها وبين التحوّل والتنوّع والتطوّر .
توراة سمّيت بها الأسفار الخمسة : التكوين ، والخروج ، والأعداد ، واللاويان ، والتثنية ، من العهد العتيق ، المنسوبة إلى موسى ( ع ) . وفي الحقيقة إنّها اسم لكتاب
هامش
( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .