فتدلّ على الرجوع بطريق الاستعلاء والاستيلاء ، ويلازم هذا المعنى الرحمة والعطوفة والمغفرة .
وظهر الفرق بينها وبين الإنابة والأوب والرجوع والاعتذار والندم .
* ( فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِه ِ وَأَصْلَحَ ) * - 5 / 39 .
* ( مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ ) * - 6 / 54 .
* ( وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * - 49 / 11 .
* ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ِ ) * - 11 / 3 .
* ( غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ ) * - 40 / 3 .
* ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ ) * - 4 / 18 .
* ( إِنَّ ا للهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * - 2 / 222 .
* ( فَإِنَّه ُ يَتُوبُ إِلَى ا للهِ مَتاباً ) * - 25 / 71 .
فالتوب في هذه الموارد بمعنى الرجوع إلى اللَّه والندم من الذنوب .
* ( ثُمَّ تابَ ا للهُ عَلَيْهِمْ ) * ، * ( فَإِنَّ ا للهَ يَتُوبُ عَلَيْه ِ ) * ، * ( لَقَدْ تابَ ا للهُ عَلَى النَّبِيِّ ) * ، * ( وَتُبْ عَلَيْنا ) * ، * ( وَا للهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ) * - 4 / 27 .
يراد التوجّه وإفاضة الرحمة واللطف عليهم من اللَّه المتعال ، بقرينة الاستعمال بحرف على الدالَّة على الاستيلاء والاستعلاء .
* ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى ا للهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ ا للهُ عَلَيْهِمْ ) * - 4 / 17 .
المراد من التوبة الأولى توبة اللَّه على عباده ، وظرف ( على اللَّه ) مستقرّ متعلَّق بمقدّر ، أي إنّ توبته تعالى مستقرّة وثابتة على ذمّته في خصوص من يعمل سوءا .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 400
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٠٠