في جميع موارد استعمالها . فالكذب باعتبار كونه بلا أساس وغير مستند إلى واقعيّة وحقيقة يوجب الحيرة ويسمّى بهتا .
وأمّا القذف بالباطل : فباعتبار أنّ ذلك القذف عبارة أخرى عن إيجاد الدهشة ، فانّه قول بلا أساس ولا واقعيّة فيه .
ولمّا كان التحيّر يوجد بسبب من الأسباب ولا بدّ من وجود محرّك وباعث فيه : فلذا كان التعبير بصيغة المجهول أفصح - * ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ) * - 2 / 258 .
* ( بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ ) * - 21 / 40 .
أي تجعلهم مبهوتين متحيّرين ، أي في حالة دهشة وحيرة .
* ( وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ) * - 4 / 156 .
* ( سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ) * - 24 / 16 .
أي قول بلا أساس يبهت العقول ويدهشها .
وقد يكون البهت في العمل فيوجب دهشة وتحيّرا ، إذا صدر بلا علَّة صحيحة .
* ( أَتَأْخُذُونَه ُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) * - 4 / 20 .
* ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) * - 33 / 58 .
فانّ أخذ المال من الزوجة وإيذاء الناس بغير ما اكتسبوا بهتان عظيم ، أي يبهت العقل ويجعله مبهوتا .
بهج مقا ( 1 ) - أصل واحد وهو السرور والنضرة . يقال نبات بهيج : ناضر حسن - * ( وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) * . والابتهاج : السرور .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .