أنّ ورود الليل أيضا من أعظم النعم الالهيّة حتّى تحصل الاستراحة ويرتفع التعب والضعف .
ومثلها في الإشارة إلى مورد الاقتضاء للتسبيح والحمد .
* ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكارِ ) * - 3 / 41 .
فانّ تقديم العشىّ من جهة وجود الاقتضاء فيها للتسبيح والحمد كثيرا بسبب حصول الفراغة .
فظهر أنّ تفسير البكرة بأوّل الصبح ، والإبكار بالبكرة ، والبكر بالمرأة الَّتى كانت باكرة عرفا في مقابل الثيّب : غير وجيه .
بكّ مقا ( 1 ) - بكّ : أصل يجمع التزاحم والمغالبة . قال الخليل : البكّ دقّ العنق . ويقال سمّيت بكَّة لأنّها كانت تبكّ أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم لم ينظروا ، ويقال : لأنّ الناس بعضهم يبكّ بعضا في الطواف أي يدفع . وقال الحسن : أي يتباكون فيها من كلّ وجه .
مفر ( 2 ) - بكَّة هي مكَّة عن مجاهد وجعله نحو سبد وسمد ، ولازب ولازم ، وقيل بطن مكَّة ، وقيل اسم المسجد ، وقيل هي البيت ، وقيل هي حيث الطواف ، وسمّى بذلك من التباكّ أي الازدحام .
البيضاوي - * ( لَلَّذِي بِبَكَّةَ ) * : هي لغة في مكَّة ، كالنبيط والنميط ، وراتب وراتم ، ولازب ولازم . وقيل هي موضع المسجد . ومكَّة البلد ، من بكَّة إذا زحمه ، أو من بكَّة إذا دقّه .
لسا ( 3 ) - بكّ الشيء يبكَّه بكَّا : خرقه أو فرقّه . وبكّ فلان يبكّ بكَّة : زحم .
وبكّ الرجل صاحبه : زاحمه .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .