وفي ص 45 - والبرق : هو الحمل ، أصلها بالفارسيّة بره .
وقريب ممّا ذكر ما في لسان العرب والاشتقاق وغيرهما .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو اللمعان المخصوص ، أي بقيد أن يكون بشدّة ويتحصّل بالضغط . كالبرق الخارج من ضغط السحاب ، أو من شدّة تظاهر السيوف ، أو من حدّة الجمال ، أو من حدّة الوعيد ، أو من حدّة النظر الخاصّ وشدّة الشخوص ، أو من شدّة لمعان البياض من بين السواد في العين ، أو في الجبل ، أو غيرهما ، فالقيد محفوظ وملحوظ في جميع مصاديقها .
* ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ) * - 2 / 19 .
أي يخرج البرق من شدّة ضغطة الرعد ومن بين الظلمات .
* ( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ) * - 75 / 7 .
أي اشتدّ لمعانه من حدّة النظر وشخوصه .
* ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ) * - 2 / 20 .
أي البرق المتحصّل من الصيّب .
* ( وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ) * ، * ( يَكادُ سَنا بَرْقِه ِ يَذْهَبُ بِالأَبْصارِ ) * - 24 / 43 .
من شدّة ضياء البرق ومن حدّة البرد .
وقد ظهر أنّ لغات - برق ، إبريق - إستبرق ، أصلها فارسيّة ، وقد عرّبت ، وليست مأخوذة من هذه المادّة ، فهي : برق برق - معرّبة من كلمة ( برّه ) .
إبريق - معرّبة من كلمة ( آب ريز ) .
إستبرق - معرّبة من كلمة ( استبره ) .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 256
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٥٦