والإبّيل والإبّول والإبّالة : قطعة من الطير والخيل والإبل . وقيل : الأبابيل جماعة في تفرقة ، واحدها إبّيل وإبّؤل . وذهب أبو عبيدة : إلى أنّ الأبابيل جمع لا واحد له بمنزلة عبابيد وشماطيط وشعاليل . قال الجوهري : وقال بعضهم : إبّيل ، قال : ولم أجد العرب تعرف له واحدا ، وقيل إبّالة وأبابيل ، وإبّالة : كأنّها جماعة . وقيل :
أبابيل وإبّول مثل عجاجيل عجّول . التهذيب : ولو قيل واحد الأبابيل إيبالة كان صوابا كدينار .
مقا ( 1 ) - إبل : بناء على ثلاثة أصول ، على الإبل ، وعلى الاجتزاء ، وعلى النقل والغلبة . إبل مؤبّلة : جعلت قطيعا قطيعا . قال الخليل ، في - * ( طَيْراً أَبابِيلَ ) * :
يتبع بعضها بعضا ، واحدها إبّالة وإبّول .
مفر ( 2 ) - وأبل أبلا : اجتزأ عن الماء تشبّها بالإبل في صبرها عن الماء ، وكذلك تأبّل الرجل عن امرأته : إذا ترك مقاربتها . وطيرا أبابيل : متفرّقة كقطعات إبل ، الواحد إبّيل . والإبّالة : الحزمة من الحطب تشبيها به .
والتحقيق :
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الحيوان المتّصف بصفة الاجتزاء مع الثقل ، والإبل أحد مصاديق هذا المعنى فغلب استعماله فيها . وأمّا الأبابيل : فلعلَّها أيضا كانت موصوفة بالاجتزاء والغلبة ، بمعنى اتّصافها بالقوّة والقدرة والقناعة والاجتزاء مع كونها قطيعة قطيعة ، فهذه الكلمة ليست اسماً لنوع مخصوص من الطير ، بل هي اسم لطير تكون بهذه الخصوصيّات ، وأمّا أنّها من أىّ نوع كانت : فاللَّه أعلم بها .
والاشتقاق منها انتزاعىّ بلحاظ الصّفتين .
* ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) * - 88 / 17 .
مضافا إلى حواسّها وأعضائها الظاهريّة : أنّها خلقت للركوب في الأسفار
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .