وفي الآيات الشريفة :
* ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً ) * ، * ( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ) * ، * ( قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي ) * ، * ( فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ ) * ، * ( فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْناه ُ وَمَنْ مَعَه ُ جَمِيعاً ) * .
ما يدلّ على أنّه تعالى أراد إهلاك آل فرعون واستخلاف بني إسرائيل في الأرض ، فاختار لهم طريق البحر .
وأمّا كونها معجزة وخارجة عن الجريان الطبيعي : فيدلّ عليه قوله تعالى :
* ( أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ ) * ،
* ( فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ ) * - 26 / 63 .
* ( وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ ) * - 2 / 50 .
* ( فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً ) * - 20 / 77 .
* ( فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَه ُ ) * - 26 / 64 .
* ( فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ) * - 44 / 24 .
فالوحي بالإسراء في هذا الموضوع العظيم المدهش وإجلائهم عن أوطانهم كان امرا مهمّا ولا بدّ أن يتحقّق بصورة غير عاديّة ، ولا سيّما إذا توجّهوا بأنّ فرعون وجنده يتبّعونهم ويعقّبونهم ، فخرجوا من مدينة رعمسيس ليلا ، ونزلوا في الليلة الثّانية في سكَّوت ، ثمّ ارتحلوا ونزلوا في الثالثة بمنزل إيثام ، ثمّ ارتحلوا ونزلوا في الليلة الرابعة في فم الحيروث [ البرزخ بين الخليج وبحيرة المرّة ] ، وحينئذ أمروا أن يرجعوا إلى شاطئ البحر [ الخليج ] وهناك * ( تَراءَا الْجَمْعانِ ) * وقالوا * ( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ، قالَ ) * موسى * ( إِنَّ ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 218
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٨