غايتها ، ثمّ خربت بتطاول الدول والحكومات ، وموضعها قريبة من ثلاثة وتسعين كيلومترا من الجنوب الشرقىّ من بغداد ، قريبة من الحلَّة .
* ( وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ ) * - 2 / 102 .
وتفسير هذه الآية الشريفة يتوقّف على بيان حقيقة الشيطان والسحر والملك وهاروت وماروت ، فراجعها .
بئر صحا ( 1 ) - البئر جمعها في القلَّة أبؤر وأبأر ، ومن العرب من يقلَّب الهمزة فيقول آبار ، وإذا كثرت فهي البئار . وقد بأرت بئرا ، والبورة : الحفرة . أبو زيد - بأرت أبأر بأرا : حفرت بؤرة يطبخ فيها . والبئيرة : الذخيرة ، وقد بأرت الشيء وابتأرتها : ادّخرته .
مصبا ( 2 ) - البئر أنثى ، ويجوز تخفيف الهمزة ، وتصغيرها بؤيرة بالهاء ، وتضاف بئر إلى ما يخصّصها ، فمنه بئر معونة .
والتحقيق
أنّ البئر حفرة تحفر للاستسقاء ، وبمناسبة هذه المعنى تستعمل المادّة بمعنى الذخيرة ، لأنّ الماء يدّخر في البئر . ثمّ إنّ البئر كانت من أهمّ ما يعمل في حياة الإنسان ولا سيّما في البوادي والأراضى البعيدة عن الماء الجاري والبلاد الخالية عن الأنهار ، كأكثر بلاد العرب . وكانت حفرا لبئر في تلك الأراضي والأمكنة تعدّ من الباقيات الصالحات - راجع المراصد .
* ( فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ ) *
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .