أي الساكن المطمئنّ من دون خوف واضطراب ووحشة .
* ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَه ُ ) * .
أي فليؤدّ المأمون الأمانة الَّتى يريد الآمن ردّها وهي الدين الَّذى أخذ بدون كتابة ورهانة ، أو برهان مقبوضة فقط .
* ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرُسُلِه ِ ) * .
أي اطمأنّوا وحصل لهم الأمن .
و * ( آمَنَ بِالله ) * : حصل له الاطمينان والسكون باللَّه المتعال ، * ( وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) * أي مطمئنّ ، وفي هذا المورد يذكر المتعلَّق بحرف الباء .
وقد يحذف المتعلَّق إذا كان معلوما :
* ( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ) * ، * ( وَما آمَنَ مَعَه ُ إِلَّا قَلِيلٌ ) * ، * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا ) * ، * ( لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * ، * ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ) * .
ومثلها إذا ذكر بحرف اللام فانّ المتعلَّق فيه محذوف .
* ( فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ ) * ، * ( فَآمَنَ لَه ُ لُوطٌ ) * - 29 / 26 .
أي آمن باللَّه لدعوة موسى عليه السلام .
* ( وَالَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ) * 23 / 8 .
الظاهر أنّ الأمانة والعهد بمعناهما الاسمّى ، ويمكن أن يراد منها معناهما المصدرىّ .
* ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * 33 / 72 .
بالمعنى المصدرىّ ، وهو الطمأنينة والسكون وعدم الوحشة والاضطراب في قبال الحوادث والتكاليف التكوينيّة والتشريعيّة والإطاعة والتسليم ، ومن الطمأنينة والاستقرار في قبال التكاليف التكوينيّة : حمل النبوّة وقبول الخلافة والاستعداد للولاية والأهليّة لتوارد الفيوضات والتجليّات الإلهيّة .
* ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً ) * 3 / 154 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 151
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٥١