فما أقابل ذلك البر الوافر ولا أجازي ذلك الفضل الغامر ، واني لأظن كرم عنصره
وشرف جوهره بعثه على إفاضة فضله وان أصاب به غير أهله ، وكأنه مع هذه
السجية الغراء والطوية الزهراء شملني بصحيح فكرته وسليم فطرته ، الولاء من
صفحات وجهي وفلتات لساني ، قرأ المحبة من لحظات طرفي ولمحات شاني ،
فلم ترض همته العلية بدون البيان ، ولم تقنع نفسه الزكية عن ذلك الخبر الا
بالعيان ، فحرك ذلك منه بحرا لا يسمح الا بالدرر وحجرا لا يرشح بغير الفضل ،
وأنا استمد من انعامه الانتصار على ما يطوع به من البر حتى أقوم بما وجب
علي من الشكر ، انشاء الله " انتهى ( 1 .
واعلم أن هذا الشيخ أبو طائفة كبيرة بالهرمل يعرفون بآل محفوظ وبنى
وشاح ، خرج منها علماء أجلاء رؤساء نبلاء ، وهو غير محفوظ بن عزيزة بن
وشاح ، السوراني والد الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة الحلي
أستاد المحقق نجم الدين في علم الكلام الذي قرأ عليه كتابه " المنهاج في علم
الكلام " فلا تتوهم الاتحاد .
وقد تقدم الشيخ حسين محفوظ نزيل بلد الكاظمين وجماعة [ . . . ] 2 ) وقد
وجد على ظهر بعض الكتب سلسلة آبائه متصلة بالشيخ محفوظ بن وشاح بن
محمد ، وكل السلسلة من العلماء على ما حدثني به بعض نوافله .
وقبر صاحب الترجمة هناك مزار معروف ، واليه نسب الشيخ حيدر محفوظ
الذي كان من العلماء الاجلاء 3 ) .
هامش
1 ) أنظر بحار الأنوار 109 / 14 ، أمل الآمل 2 / 229 ، أعيان الشيعة 9 / 57 .
3 ) جملة لا تقرأ في مصورة الأصل .
2 ) في الأعيان : توفى سنة 690 .