كل بلد وقرية شرائع الدين ودبر في قطع يد المخالفين لئلا يضلوا المؤمنين
ويجاهر في ابطال طريقة المخالفين بالأدلة والبراهين ، حيث كانت بلاد إيران
مشحونة منهم على طريقتهم حتى ظهر الحق وانقاد الكل إلى المذهب الحق .
وربى في مدة يسيرة ما يزيد على أربعمائة مجتهد ، لأنه ورد إيران في
أيام سلطنة الشاه طهماسب ، ونص حسن بيك في تاريخه أن وفاته كانت بعد
مضي عشرة أعوام من أيام سلطنة الشاه طهماسب المبرور ، فلا بد أن يكون أقل
من عشر سنين . وهذا عجيب .
قال العلامة المجلسي : وللشيخ مروج المذهب نور الدين حشره الله مع
الأئمة الطاهرين حقوق على الايمان وأهله أكثر من أن يشكر على أقله .
انتهى .
وأما في العلم فهو المحقق الثاني وكل من تأخر عنه عيال عليه ، حتى الشهيد
في المسالك فإنها في المعاملات مأخوذة من جامع المقاصد كما لا يخفى على
الممارس ، وكذلك المقاصد العلية ، فان للمحقق شرحا على الألفية كبير وصغير ،
ولم يذكر في الحاشية .
وله غير ما ذكر في الأصل كتاب " المطاعن " ، ورسالة " النجمية " في
الكلام ، ورسالة في " العدالة " ، ورسالة في " الغيبة " ، و " حاشية على تحرير
العلامة " ورسالة في " الحج " ، و " حواشيه على الدروس " وعلى الذكرى ،
وله رسالة في " الكر " ، ورسالة في " الجبيرة " ، ورسالة في " تعقيبات الصلاة " ،
ورسالة في " حرمة تقليد الميت وحرمة البقاء على التقليد بعد موته " إلى غير
ذلك من الرسائل وأجوبة المسائل في أكثر أبواب الفقه .
وكانت وفاته في النجف الأشرف ثامن عشر ذي الحجة الحرام سنة أربعين
بعد الألف من الهجرة . وقد وهم صاحب الأصل في تاريخ وفاته حيث ذكر
تكملة أمل الآمل — صفحة 293
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٩٣