فراسلوا حمزة من بيت علي الصغير ونهضوا إلى تبنين ، فقتلوا المتسلم وهرب
الكاتب الأيوبي ورفع الدفاتر إلى الجزار بصيدا ، فأرسل الجزار عسكرا إلى
شحور فقتل مقتلة عظيمة وأخذ الاسرى ، فصلب حمزة بالخازوق وفكوا الاسرى ،
فهربت بيت الزين مع أولاد ناصيف إلى الشام ومنها إلى العراق ، وخلص
الشيخ علي الزين أحد أهل شحور إلى الهند وصار وزيرا لاحد ملوكها ونال
عنده رتبة ، وحين ملك الانكليز هناك هاجر إلى بلاده .
( 249 )
الشيخ علي العاملي
من العلماء الفضلاء ، رأيت بعض حواشيه على شرح الايساغوجي الذي
ملكه سنة 1226 بخطه ، ورأيت أيضا بعض أشعار على ظهر النسخة تاريخ نظمه
سنة 1229 وفيه الشكاية عن زمانه :
شجانا الأبرق فأيقنا * ومن لذيذ المنام فارقنا
أرخى سدوله حتى نالنا نسبا * من جوره فلحاه الله حين جنا
أفنى البلاد وشتى بالأهلة مذ * أرخى بسدله حتى مزعجنا
إلى قوله :
يا قبح الله دهرا قداسا بأبناء المعالي وأخلى منهم ألزمنا 1 )
وأظنه من العلماء الذين أصابتهم فتنة أحمد الجزار .
هامش
1 ) هذه الأبيات مشوشة في الأصل . فلاحظ .