ولما آن أن ينتقل إلى جوار الله سبحانه ورضوانه ذكر لي أنه يريد زيارة
الرضا عليه السلام ، فقلت له : أنا لا أطيق مفارقتك وإنشاء الله أسافر معك في
وقت آخر . فقال لي بعد هذا : قد تفألت في القرآن فظهرت هذه الآية " فلن
أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى أو يحكم الله وهو خير الحاكمين " 1 ) . فقلت
له : أنا لا آذن لك في هذا الوقت . وبعد أيام قليلة توفي ونقل إلى المشهد
المقدس .
كان مولده في آخر ساعة نهار الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجة سنة ست
وخمسين بعد الألف ، ووفاته في الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان
وسبعين بعد الألف 2 ) .
( 185 )
الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب المعالم ابن
الشهيد الثاني
ذكره في الأصل 3 ) ، وذكره أخوه في الدر المنثور 4 ) والسيد في السلافة 5 )
والمحبى في خلاصة الأثر 6 ) .
قال أخوه : كان فاضلا ذكيا وعالما لوذعيا وكاملا رضيا وعابدا تقيا ، اشتغل
هامش
1 ) سورة يوسف : 80 .
2 ) الدر المنثور 2 / 245 - 249 .
3 ) أمل الآمل 1 / 92 .
4 ) الدر المنثور 2 / 222 - 238 .
5 ) سلافة العصر ص 308 .
6 ) خلاصة الأثر 2 / 191 .