وجابر بن عبد الله ، وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها
يقال لها : برز ، ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها : سذور ( 1 ) ، وكان
فيها إلى أن مات ، وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوة بني
العباس ، فتغيب ، فتخلص إليه عبد الله بن المبارك ( 2 ) فسمع منه أربعين
حديثا ، وكان يقول : ما يسرني بها كذا وكذا ، لشئ سماه .
وقال أبو إسحاق الطالقاني ، عن ابن المبارك : أعطيت ستين درهما
حتى أدخلت على الربيع بن أنس فلم ينصحني من أدخلني عليه ،
أعطاني أحاديث مقطعات .
وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : اختلفت إلى الحسن
عشر سنين أو ما شاء الله من ذلك ، فليس من يوم إلا أسمع منه
ما لم أسمع قبل ذلك .
قال محمد بن سعد ( 3 ) : مات في خلافة أبي جعفر المنصور .
وقال أبو بكر بن أبي داود : مات في سجن مرو ، حبس ثلاثين
سنة ( 4 ) .
روى له الأربعة .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان : 3 / 62 .
( 2 ) يعني : وهو مختف .
( 3 ) الطبقات : 7 / 370 .
( 4 ) وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية
أبي جعفر ( الرازي ) عنه ، لان في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا . ونقل مغلطاي
وابن حجر فذكروا أن معاوية بن صالح قال عن يحيى بن معين فيه : كان يتشيع
فيفرط . قال أبو محمد البندار محقق هذا الكتاب : لم أجد له رواية واحدة في كتب الشيعة
مع طول بحثي عن ذلك . وقال الذهبي : توفي سنة 139 أو سنة 140 .