بإصطخر أبو موسى بكتاب عمر فقرئ علينا : من عبد الله عمر أمير
المؤمنين إلى عثمان بن أبي العاص ، سلام عليك ، أما بعد ، فقد
أمددتك بعبد الله بن قيس فإذا التقيتما فعثمان الأمير ، وتطاوعا ، والسلام .
قال زياد : فلما طال حصار إصطخر ، قال عثمان لأبي موسى : إني
أريد أن أبعث أمراء إلى هذه الرساتيق حولنا يغيرون عليها ، فما ظفروا به
من شئ قاسموه أهل العسكر المقيمين على المدينة . قال أبو موسى :
لا أرى ذلك أن يقاسموهم ولكن يكون لهم . فقال عثمان : إن فعلت هذا
لم يبق على المدينة أحد خفوا كلهم ورجوا الغنيمة ، فاجتمع المسلمون
على رأي عثمان . قال ( 1 ) : وكان يسمي لنا نيفا وثلاثين عاملا إلى نيف
وثلاثين رستاقا .
وقال محمد بن زكريا الغلابي ، عن ابن عائشة : دخل زياد الأعجم
على عبد الله بن جعفر فسأله في خمس ديات فأعطاه ، ثم عاد فسأله في
خمس ديات أخر فأعطاه ، ثم عاد فسأله في عشر ديات فأعطاه ، فأنشأ يقول :
سألناه الجزيل فما تلكأ * وأعطى فوق منيتنا وزادا
وأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا
مرارا لا أعود إليه إلا * تبسم ضاحكا وثنى الوسادا
وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا ، عن علي بن الحسن بن موسى : دخل
زياد الأعجم على عبد الله بن عامر بن كريز فأنشده :
أخ لك لا تراه الدهر إلا * على العلات بساما جوادا
أخ لك ما مودته بمرق * إذا ما عاد فقر أخيه عادا
هامش
( 1 ) من هنا إلى نهاية النص لم أجده في المطبوع من " تاريخ خليفة " ، وهو في تاريخ
ابن عساكر ، ومنه نقل المؤلف كعادته .