ثم قال يا فاطمة ، هذا زياد مولى ابن عياش فأخرجي إليه فسلمي عليه .
ثم قال : يا فاطمة ، هذا زياد مولى ابن عياش عليه جبة صوف ، وعمر قد
ولي أمر الأمة فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته ثم خرج
ففعل ذلك ثلاث مرات . فقالت فاطمة : يا زياد : هذا أمرنا ما فرحنا
به ولا قرت أعيننا مذ ولي .
وقال ابن وهب ، عن مالك : كان زياد مولى ابن عياش يمر بي
وأنا جالس فربما أفزعني حسه من خلفي فيضع يده بين كتفي ، فيقول
لي : عليك بالجد ، فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا
لم يضرك ، وإن كان الامر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر . يريد
ما يقول ربيعة ، وزيد بن أسلم .
قال مالك : وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته وأسرع إليه
في ذلك ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير ، فرده زياد إلى من أعانه
بالحصص وكتبهم زياد عنده ، فلم يزل يدعو لهم حتى مات .
روى له مسلم ، والترمذي ، وابن ماجة .
أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال :
أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : حدثنا
محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا
بكر بن مضر ، عن ابن الهاد أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش حدثه
عن عراك بن مالك ، قال : سمعته يحدث عمر بن عبد العزيز ، عن عائشة
رضي الله عنها أنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها
ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة
تهذيب الكمال — صفحة 468
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٦٨