يا نبي الله تقول : " لا خير في الامارة لرجل مؤمن " . وأنا أؤمن بالله
ورسوله ، وسمعتك تقول للسائل : " من سأل الناس عن ظهر غنى
فهو صداع في الرأس وداء في البطن " . وسألتك وأنا غني ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " هو ذاك ، فإن شئت فاقبل وإن شئت فدع " .
فقلت : أدع . فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " فدلني على
رجل أؤمره عليكم " فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمره
عليهم . ثم قلنا : يا نبي الله ، إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها
واجتمعنا ، وإذا كان الصيف قل ماؤها تفرقنا على مياه حولنا وقد أسلمنا ،
وكل من حولنا عدو لنا فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها
ولا نتفرق . فدعا بسبع حصيات فعركهن في يده ودعا فيهن ثم قال :
" اذهبوا بهذه الحصيات ، فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة واذكروا
اسم الله " .
قال الصدائي : ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعد أن ننظر إلى
قعرها ، يعني : البئر ( 1 ) .
روى أبو داود ( 2 ) قصة الصدقة منه ، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ،
عن عبد الله بن عمر بن غانم ، وكذلك قصة الأذان والإقامة .
ورواها الترمذي ( 3 ) ، عن هناد بن السري ، عن عبدة بن سليمان ،
ويعلى بن عبيد .
هامش
( 1 ) رواه بطوله أحمد في مسنده : 4 / 169 ، وابن عساكر : 9 / 466 - 467 ، والطبراني في
المعجم الكبير ( 5285 ) ، وهو حديث ضعيف بسبب الإفريقي .
( 2 ) أبو داود ( 514 ) في الصلاة ، باب : الرجل يؤذن ويقيم آخر و ( 1630 ) في الزكاة ،
باب : من يعطى من الصدقة وحد الغنى .
( 3 ) الترمذي ( 199 ) في الصلاة ، باب : ما جاء أن من أذن فهو يقيم .