أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا
أبو عبد الرحمان المقرئ ، عن عبد الرحمان بن زياد ، قال : حدثني
زياد بن نعيم الحضرمي ، قال : سمعت زياد بن الحارث الصدائي
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث ، قال : أتيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فبايعته على الاسلام وأخبرت أنه بعث جيشا إلى
قومي ، فقلت : يا رسول الله ، أردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي . فقال
لي : " اذهب فردهم " . فقلت : يا رسول الله ، إن راحلتي قد كلت ، فبعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فردهم .
قال الصدائي : وكتبت إليهم كتابا فقدم وفدهم بإسلامهم . فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أخا صداء ، إنك لمطاع في
قومك " . فقلت : بل الله هو هداهم للاسلام . فقال لي رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " أفلا أؤمرك عليهم ؟ " فقلت : بلى يا رسول الله . قال :
فكتب لي كتابا . فقلت : يا رسول الله ، مر لي بشئ من صدقاتهم . قال :
نعم . فكتب لي كتابا آخر .
قال الصدائي : وكان ذلك في بعض أسفاره فنزل رسول الله صلى
الله عليه وسلم منزلا ، فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم ويقولون :
أخذنا بشئ كان بيننا وبين قومه في الجاهلية . فقال نبي الله صلى الله
عليه وسلم : أو فعل ؟ فقالوا : نعم . فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم
إلى أصحابه وأنا فيهم ، فقال : " لا خير في الامارة لرجل مؤمن " . قال
الصدائي : فدخل قوله في نفسي ، ثم أتاه آخر فقال : يا نبي الله أعطني .
فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل الناس عن ظهر غنى
فصداع في الرأس وداء في البطن " . فقال السائل : فاعطني من الصدقة .
تهذيب الكمال — صفحة 446
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٤٦