حبيش علويا ، وكان مصلاهما في مسجد واحد ، ما رأيت واحدا منهما
قط تكلم صاحبه في شئ مما هو عليه حتى ماتا ، وكان أبو وائل معظما لزر ( 1 ) .
وقال في رواية أخرى : كان زر أكبر من أبي وائل فكانا إذا جلسا
جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر .
وقال قيس بن الربيع ( 2 ) ، عن عاصم : مر رجل من الأنصار على
زر بن حبيش وهو يؤذن ، فقال : يا أبا مريم قد كنت حتى تلحق بالله .
وقال زكريا بن عدي عن ابن المبارك : قلت لإسماعيل بن
أبي خالد : سمعت من زر بن حبيش غير هذا الحديث ، حديث ليلة
القدر ؟ قالا : لا .
وقال سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل : قلت لزر : كم أتى عليك ؟
قال : أنا ابن عشرين ومئة سنة .
وقال محمد بن عبيد عن إسماعيل : رأيت زر بن حبيش ، وقد أتى
عليه عشرون ومئة سنة ، وإن لحييه ليضطربان من الكبر ، قاله أحمد ابن
حنبل وغيره ( 3 ) عن محمد بن عبيد .
وقال هارون بن حاتم عن محمد بن عبيد : وله مئة وسبع وعشرون سنة .
وقال البخاري عن أحمد بن أبي الطيب : سمعت هشيما يقول :
زر بن حبيش بلغ سنه مئة واثنتين وعشرين سنة .
قال الهيثم بن عدي : مات زمن الحجاج قبل الجماجم .
هامش
( 1 ) وانظر طبقات ابن سعد : 6 / 105 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن قيس ( 6 / 105 ) .
( 3 ) ومنهم ابن سعد : 6 / 105 .