وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة ،
وقال ( 1 ) : كان ثقة ، كثير الحديث .
وقال شيبان ( 2 ) ، عن عاصم ، عن زر : خرجت في وفد من أهل
الكوفة ، وأيم الله ، إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار فلما قدمت المدينة أتيت
أبي بن كعب ، وعبد الرحمان بن عوف ، وكانا جليسي وصاحبي فقال
أبي : يا زر ما تريد أن تدع آية من القرآن إلا سألني عنها . قال : فقلت
في أي شئ أتيته ؟ فقلت : يا أبا المنذر رحمك الله اخفض لي جناحك
فإنما أتمتع منك تمتعا .
وقال أبو بكر بن عياش ( 3 ) ، عن عاصم ، كان زر من أعرب
الناس ، وكان عبد الله يسأله عن العربية .
وقال حماد بن زيد عن عاصم : أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا
الليل جملا يلبسون المعصفر ، ويشربون نبيذ الجر لا يرون به بأسا منهم
زر وأبو وائل .
وقال محمد بن طلحة ، عن الأعمش : أدركت أشياخنا زرا ،
وأبا وائل فمنهم من عثمان أحب إليه من علي ، ومنهم من علي أحب إليه
من عثمان ، وكانوا أشد شئ تحابا وأشد شئ توادا ( 4 ) .
وقال أبو بكر بن أبي عاصم : كان أبو وائل عثمانيا ، وكان زر بن
هامش
( 1 ) الطبقات : 6 / 105 .
( 2 ) في تاريخ ابن عساكر ، وكذلك معظم الاخبار والروايات التي بعده فراجعها هناك .
( 3 ) أخرجه ابن سعد عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش ( 6 / 105 ) .
( 4 ) وهكذا كان الأتقياء ، وهو الصواب .