أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أخبرنا
أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، قال :
أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن
جعفر الخرقي ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا
إبراهيم بن العلاء الحمصي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن روح بن
جناح ، عن مجاهد ، قال : بينا نحن جلوس أصحاب ابن عباس : عطاء
وطاوس وعكرمة إذ جاء رجل وابن عباس قائم يصلي ، فقال : هل من
مفتي ؟ فقلنا : سل ، فقال : إني كلما بلت تبعه الماء الدافق ، فقلنا : الذي
يكون منه الولد ؟ قال : نعم . فقلنا : عليك الغسل . فولى الرجل
وهو يرجع ، وعجل ابن عباس في صلاته فلما سلم ، قال : يا عكرمة علي
بالرجل . فأتاه به ، ثم أقبل علينا ، فقال : أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل
عن كتاب الله ؟ قلنا : لا ، قال : فعن سنة رسول الله ؟ قلنا : لا . قال :
فعن أصحاب رسول الله ؟ قلنا : لا . فقال ابن عباس : فعمن ؟ قال : قلنا
عن رأينا . فقال : لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فقيه
واحد أشد على الشيطان من ألف عابد " ثم أقبل على الرجل فقال :
أرأيت إذا كان ذلك منك هل تجد شهوة في قلبك ؟ قال : لا قال : فهل
تجد خدرا في جسدك ؟ قال : لا . فقال : إنما هذا أبرده يجزيك منه الوضوء .
روى الترمذي ( 1 ) منه قوله : " فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف
عابد " دون القصة ، عن محمد بن إسماعيل البخاري عن إبراهيم بن موسى
الفراء ، عن الوليد بن مسلم وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، فوقع
لنا عاليا بدرجتين .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2681 ) في العلم ، باب : ما جاء في الفقه على العبادة .