عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن رفاعة بن عرابة ،
قال : صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ناس يستأذنون
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يأذن لهم ، فقال لهم رسول
الله صلى عليه وسلم : " ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبغض إليكم من الشق الآخر " ؟ قال : فلا يرى من
القوم إلا باكيا ، قال : يقول أبو بكر : إن الذي يستأذنك في شئ بعدها
لسفيه ! فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه
وقال : " أشهد عند الله " ، وكان إذا حلف قال : " والذي نفس محمد بيده
ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك به في الجنة ، ولقد
وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم
ولا عذاب ، وإني لأرجو أن لا تدخلوها حتى يتبوأ أنتم ومن صلح من
أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة " . ثم قال : " إذا مضى شطر الليل
- أو قال : ثلثاه - ينزل الله إلى سماء الدنيا فيقول . لا أسأل عن عبادي
غيري من ذا الذي يسألني أعطيه ، من ذا الذي يدعوني أستجب له ، من
ذا الذي يستغفرني أغفر له حتى ينصدع الفجر " .
رواه النسائي ( 1 ) ، عن إسحاق بن منصور ، عن أبي المغيرة . وعن
هشام بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، كلاهما ، عن الأوزاعي ، نحوه .
ورواه ابن ماجة ( 2 ) ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن
مصعب ، فوقع لنا بدلا بعلو درجتين .
هامش
( 1 ) عمل اليوم والليلة ( 475 ) .
( 2 ) ابن ماجة ( 1367 ) في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب : ما جاء في أي ساعات الليل
أفضل .