المدينة غزا أرض الروم . فمر على معاوية فجفاه . فانطلق ثم رجع من
غزوته ، فمر عليه فجفاه . ولم يرفع به رأسا ، فقال : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنبأني : أنا سنرى بعده أثره ، فقال معاوية : فبم
أمركم ؟ قال : أمرنا أن نصبر . قال : فاصبروا إذا . فأتى عبد الله بن عباس
بالبصرة ، وقد أمره علي عليها ، فقال : يا أبا أيوب ، إني أريد أن أخرج
( لك ) ( 1 ) عن مسكني كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر
أهله فخرجوا ، وأعطاه كل شئ أغلق عليه الدار ، فلما كان انطلاقه ،
قال : حاجتك ؟ قال : حاجتي عطائي ، وثمانية أعبد يعملون في أرضي .
وكان عطاؤه أربعة آلاف ، فأضعفها له خمس مرات . فأعطاه عشرين ألفا
وأربعين عبدا .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا
أبو بكر ابن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال : حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أبو كريب . . . فذكره ( 2 ) .
قال الهيثم بن عدي ، وأبو الحسن المدائني ، وخليفة بن خياط :
مات سنة خمسين : وقيل : مات سنة إحدى وخمسين .
وقال الواقدي ، ويحيى بن بكير ، وعمرو بن علي ، والترمذي :
مات سنة اثنتين وخمسين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع ، علامة النقص في النص ، وما بيت العاضرتين أضفته من
معجم الطبراني .
( 2 ) المعجم الكبير ( 3876 ) ، وأخرجه الحاكم : 3 / 461 - 462 .
( 3 ) هذه الأقوال في تاريخ ابن عساكر ، ومناقب أبي أيوب جمة ، وأخباره كثيرة ، فراجع
مظان ترجمته المذكورة ة ، فقيها تفاصيل ، لا سيما تاريخ ابن عساكر .