أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن غدير ، قال : أنبأنا أبو
اليمن الكندي . قال : أخبرنا أبو الحسن بن توبة المقرئ ، قال : أخبرنا
أبو بكر ابن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن
علي بن يعقوب الواسطي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن
الحسن الحافظ ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عثمان بن
أبي العاص الثقفي بالبصرة ، قال : حدثنا بكر بن أحمد بن سخيت
الفارسي القزاز ، قال : حدثنا نصر بن علي أبو عمرو الجهضمي ، قال :
كان لي جار طفيلي . وكان من أحسن الناس منظرا ، وأعذبهم منطقا
وأطيبهم رائحة ، وأجملهم لباسا ، وكان من شأنه أني إذا دعيت إلى مدعاة
تبعني ، فيكرمه الناس من أجلي ، ويظنون أنه صاحب لي ، فاتفق يوما أن
جعفر بن القاسم الهاشمي أمير البصرة أراد أن يختن بعض أولاده ، فقلت
في نفسي كأني برسول الأمير قد جاء وكأني بهذا الرجل قد تبعني ، ووالله
لئن اتبعني لأفضحنه ! فأنا على ذلك ، إذ جاء رسوله يدعوني ، فما زدت
على أن لبست ثيابي ، وخرجت فإذا أنا بالطفيلي ، واقف على باب داره ،
قد سبقني بالتأهب ، فتقدمت وتبعني ، فلما دخلنا دار الأمير جلسنا ساعة
ودعي بالطعام ، وحضرت الموائد ، وكان كل جماعة على مائدة
لكثرة الناس ، فقدمت إلى مائدة والطفيلي معي ، فلما مد يده ليتناول
الطعام ، قلت : حدثنا درست بن زياد ، عن أبان بن طارق ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دخل دار
تهذيب الكمال — صفحة 483
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨٣