المختار بن فلفل ، ومصعب بن المقدام ( س ) ، ومعاوية بن حفص ،
ووكيع بن الجراح ، والوليد بن عقبة الشيباني ،
قال الغلابي ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وقال علي ابن المديني ( 2 ) ، عن سفيان بن عيينة : كان داود الطائي
ممن علم وفقه . قال : وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتى نفذ في ذلك
الكلام . قال : فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا ، فقال له أبو حنيفة :
يا أبا سلمان طال لسانك وطالت يدك ؟ قال : فاختلف بعد ذلك سنة
لا يسأل ولا يجب ، فلما علم أنه يصبر ، عمد إلى كتبه فغرقها في
الفرات ، ثم أقبل على العبادة وتخلى ، قال : وكان زائدة صديقا له ، وكان
يعلم أنه يجيب في آية من القرآن يفسرها ( آلم غلبت الروم ) فأتاه فصلى
إلى جنبه فلما انتقل ، قال : يا أبا سليمان ( آلم غلبت الروم ) فقال :
يا أبا الصلت انقطع الجواب فيها ، انقطع الجواب فيها ، مرتين .
قال علي بن حرب الطائي ، عن محمد بن بشر : قدم علينا داود
الطائي من السواد ، وكنا نضحك منه فما مات حتى سادنا .
وقال محمد بن الحسين البرجلاني ، عن أبي النعمان رستم بن
أسامة : حدثني عمير بن صدقة ، قال : كان داود الطائي لي صديقا ، وكنا
نجلس جميعا في حلقة أبي حنيفة حتى اعتزل وتعبد ، فأتيته ، فقلت :
يا أبا سليمان جفوتنا ، فقال : يا أبا محمد ليس مجلسكم ذاك من أمر
الآخرة في شئ . ثم قال : استغفر الله ، استغفر الله ، ثم قام وتركني .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 8 / 353 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 8 / 347 - 348 ، وكذلك الاخبار الآتية منه ، ومن الحلية ، فلا حاجة إلى
الإشارة إليها إلا عند الضرورة .