وقال أبو زرعة ( 1 ) : لين .
وقال أبو حاتم ( 2 ) : ليس بالقوي ، ولولا أن مالكا روى عنه لترك
حديثه .
وقال أبو داود : أحاديثه عن عكرمة مناكير ، وأحاديثه عن شيوخه
مستقيمة .
وقال النسائي : ليس به بأس .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 3 ) : صالح الحديث ، إذا روى عنه ثقة
فهو صالح الرواية إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون البلاء منه مثل ابن
أبي حبيبة ، وإبراهيم بن أبي يحيى .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال ( 4 ) : كان يذهب مذهب
الشراة ( 5 ) وكل من ترك حديثه على الاطلاق وهم ، لأنه لم يكن داعية
إلا مذهبه ، والدعاة يجب مجانبة رواياتهم على الأحوال ، فأما من انتحل
بدعة . فلم يدعه إليها . وكان متقيا ، كان جائز الشهادة محتجا بروايته ، فإن
وجب ترك حديثه وجب ترك حديث عكرمة ، لأنه كان يرى مذهب الشراة
مثله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 1874 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الكامل : 1 / الورقة 332 .
( 4 ) 1 / الورقة 121 ،
( 5 ) من فرق الخوارج .
( 6 ) وقال العقيلي في " الضعفاء " قال ابن المديني : مرسل الشعبي أحب إلي من داود ، عن
عكرمة عن ابن عباس . وروى ابن شاهين في " الثقات " توثيق يحيى له ، ونقل عن
أحمد بن صالح قوله فيه : هو من أهل الثقة والصدق ولا شك فيه . وقال ابن
أبي خيثمة : حدثني أبي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق :
حدثني داود بن الحصين وكان ثقة ، وكذا وثقه ابن سعد ، والعجلي . وقال الجوزجاني في
" أحوال الرجال " " لا يحمد الناس حديثه " وقال الذهبي في " الديوان " : " ثقة قدري "
وقال في كتابه : " من تكلم فهي وهو موثق " : " ثقة مشهور له غرائب تستنكر " وقال ابن
حجر في " التقريب " : " ثقة إلا في عكرمة ، ورمي برأي الخوارج " وقد روى له البخاري
حديثا واحدا من رواية مالك عنه ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ، عن أبي هريرة
في العرايا ، وله شواهد . وكان داود مكثرا عن عكرمة ، وقد مات عكرمة عنده .