وقال محمد بن سعد : مات بحمص سنة إحدى وعشرين ، وأوصى
إلى عمر بن الخطاب ، ودفن في قرية على ميل من حمص .
قال الواقدي : فسألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت .
وكذلك قال محمد بن عبد الله بن نمير ، وإبراهيم بن المنذر
الحزامي وغير واحد : إنه مات بحمص سنة إحدى وعشرين .
وقال عبد الرحمان بن إبراهيم دحيم . وغير واحد : مات بالمدينة ،
زاد بعضهم سنة اثنتين وعشرين ( 1 ) .
وقال محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد ،
عن أبيه أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى ، وقال : لقيت كذا
وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح ، وها
أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير ( 2 ) ، فلا نامت أعين
الجبناء .
وقال عبد الله بن أبي سعد الوراق ، عن عبد الرحمان بن حمزة
اللخمي ، عن ألي علي الحرمازي : دخل هشام بن البختري في ناس من
بني مخزوم على عمر بن الخطاب ، فقال له : يا هشام أنشدني شعرك في
خالد بن الوليد ، فأنشده ، فقال : قصرت في الثناء على أبي سليمان
رحمه الله إن كان ليحب أن يذل الشرك وأهله وإن كان الشامت به
لمتعرضا لمقت الله . ثم قال عمر : قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره :
هامش
( 1 ) قال الذهبي : الصحيح موته بحمص ( سير : 1 / 384 ) .
( 2 ) العبر : الحمار الوحشي والأهلي .