تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
كتب للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي ، وكان بالكوفة فلما شتم عثمان انتقل إلى قرقيسيا ، وقال : لا أقيم ببلد يشتم فيه عثمان ، وتوفي بعد علي ، وكان معتزلا للفتنة حتى مات ، جاء عنه حديثان . وقال شعيب بن إبراهيم التيمي ، عن سيف بن عمر التميمي ، قالوا : لما انتسف خالد بن الوليد أهل سوى ، وبعث بأخماسها وأخماس مصيخ ( 1 ) بهراء بعث بها مع حنظلة ، وجرير ، وعدي فلما قدم الوفد ، والكتاب ، والأخماس على أبي بكر وأخبروه الخبر ، وبقول قعقاع في الشعر ، غبر أبو بكر يتمثل بقوله تعجبا من مسيره ، وقال القعقاع ( 2 ) . واعجبا لرافع ( 3 ) أنى اهتدى * فوز من قراقر إلى سوى خمسا ( 4 ) إذا ما سارها الجيش ( 5 ) بكى * ما سارها قبلك من أنس أرى لكن بأسباب مبينات الهدى * نكبها الله بينات الردى ( 6 )
هامش
( 1 ) قيده المؤلف بخطه بضم الميم وكسر الصاد وسكون الياء آخر الحروف ، وجوده ، وقيده ياقوت بضم الميم وفتح الصاد وتشديد الياء ، ولكن قال ياقوت في مصيخ بني البرشاء أن القعقاع بن عمرو شدد الياء ضرورة ، فقال : سائل بنا يوم المصيخ تغلبا * وهل عالم شيئا وآخر جاهل قال ياقوت : " ومصيخ بهراء هو ماء آخر بالشام ورده خالد بن الوليد بعد سوى في مسيره إلى الشام " ( معجم البلدان : 4 / 556 - 557 ) . ( 2 ) قال المؤلف في الحاشية : " هو القعقاع بن عمرو التميمي " . ( 3 ) قال المؤلف في الحاشية : معلقا : " ورافع هو ابن أبي رافع الطائي " ( 4 ) الخمس - بكسر الخاء المعجمة - يقال : فلاة خمس إذا انتاط وردها حتى يكون ورد النعم اليوم الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه ( اللسان ) ( 5 ) في معجم البلدان : " الجبس " . وكذلك قيدها الذهبي في المشتبه بالحروف ( 256 ) . ( 6 ) الخبر في كتب التاريخ والفتوح ، منها فتوح البلدان للبلاذري ( 118 ) وأورد البيتين الأولين غير منسوبين كما يأتي : لله در نافع أنى اهتدى * فوز من قراقر إلى سوى ماء إذا ما رامه الجيش انثنى * ما جازها قبلك من إنس يرى ونافع ، تحريف : رافع من غير شك . وأورده ياقوت في ( سوى ) من معجم البلدان ( 3 / 271 ) أما المؤلف فنقله من تاريخ دمشق لابن عساكر ( المجلد الأول ) .