كتب للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي ، وكان بالكوفة فلما شتم عثمان انتقل إلى
قرقيسيا ، وقال : لا أقيم ببلد يشتم فيه عثمان ، وتوفي بعد علي ،
وكان معتزلا للفتنة حتى مات ، جاء عنه حديثان .
وقال شعيب بن إبراهيم التيمي ، عن سيف بن عمر التميمي ،
قالوا : لما انتسف خالد بن الوليد أهل سوى ، وبعث بأخماسها
وأخماس مصيخ ( 1 ) بهراء بعث بها مع حنظلة ، وجرير ، وعدي فلما
قدم الوفد ، والكتاب ، والأخماس على أبي بكر وأخبروه الخبر ،
وبقول قعقاع في الشعر ، غبر أبو بكر يتمثل بقوله تعجبا من مسيره ،
وقال القعقاع ( 2 ) .
واعجبا لرافع ( 3 ) أنى اهتدى * فوز من قراقر إلى سوى
خمسا ( 4 ) إذا ما سارها الجيش ( 5 ) بكى * ما سارها قبلك من أنس أرى
لكن بأسباب مبينات الهدى * نكبها الله بينات الردى ( 6 )
هامش
( 1 ) قيده المؤلف بخطه بضم الميم وكسر الصاد وسكون الياء آخر الحروف ، وجوده ، وقيده
ياقوت بضم الميم وفتح الصاد وتشديد الياء ، ولكن قال ياقوت في مصيخ بني البرشاء أن القعقاع بن
عمرو شدد الياء ضرورة ، فقال :
سائل بنا يوم المصيخ تغلبا * وهل عالم شيئا وآخر جاهل
قال ياقوت : " ومصيخ بهراء هو ماء آخر بالشام ورده خالد بن الوليد بعد سوى في مسيره إلى
الشام " ( معجم البلدان : 4 / 556 - 557 ) .
( 2 ) قال المؤلف في الحاشية : " هو القعقاع بن عمرو التميمي " .
( 3 ) قال المؤلف في الحاشية : معلقا : " ورافع هو ابن أبي رافع الطائي "
( 4 ) الخمس - بكسر الخاء المعجمة - يقال : فلاة خمس إذا انتاط وردها حتى يكون ورد
النعم اليوم الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه ( اللسان )
( 5 ) في معجم البلدان : " الجبس " . وكذلك قيدها الذهبي في المشتبه بالحروف
( 256 ) .
( 6 ) الخبر في كتب التاريخ والفتوح ، منها فتوح البلدان للبلاذري ( 118 ) وأورد البيتين
الأولين غير منسوبين كما يأتي :
لله در نافع أنى اهتدى * فوز من قراقر إلى سوى
ماء إذا ما رامه الجيش انثنى * ما جازها قبلك من إنس يرى
ونافع ، تحريف : رافع من غير شك . وأورده ياقوت في ( سوى ) من معجم البلدان ( 3 /
271 ) أما المؤلف فنقله من تاريخ دمشق لابن عساكر ( المجلد الأول ) .