قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ،
قال : حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن العلاء بن عبد
الله بن رافع ، عن حنان بن خارجة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال :
جاء أعرابي علوي جرئ جاف ، فقال : يا رسول الله أخبرنا عن
الهجرة أهي إليك حيث ما كنت ، أم إلى أرض معروفة ، أم لقوم
خاصة ، أم إذا مت انقطعت ؟ قال : فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
قال : أين السائل ؟ قال : ها أنا ذا يا رسول الله ، قال : " الهجرة أن تهجر
الفواحش ما ظهر منها وما بطن ثم أنت مهاجر ، وإن مت في الحضر " .
قال عبد الله بن عمرو : فقال رجل : يا رسول الله أخبرنا
عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج ؟ فسكت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضحك بعض القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مم
تضحكون ؟ أمن جاهل يسأل عالما ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين
السائل ؟ فقال : ها أنا ذا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل
يشقق عنها ثمر الجنة بل يشقق عنها ثمر الجنة " مرتين . قال عبد
الله : فقلت : يا رسول الله ما تقول في الهجرة والجهاد ؟ فقال : " يا
عبد الله أبدا نفسك فاغزها وابدأ بنفسك فجاهدها ، فإنك إن قتلت
فارا بعثك الله فارا ، وإن قتلت مرابيا بعثك الله مرابيا ، وإن قتلت
صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا " .
روى أبو داود ( 1 ) القصة الأخيرة منه عن مسلم بن حاتم
هامش
( 1 ) رواه ( 2519 ) في الجهاد ، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا .