أبو هريرة ، وقال : الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن
طعامنا إلا الأسودين : التمر والماء ، فلم نصب اليوم من الطعام
شيئا . فلما انصرفوا ، قال : يا ابن أخي أحسن إلى غنمك وامسح
الرعام ( 1 ) عنها ، وأطب مراحها ، وصل في ناحيتها ، فإنها من دواب
الجنة ، والذي نفسي بيده ليوشك أن يأتي على الناس زمان تكون
الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان .
رواه ( 2 ) عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك فوقع لنا بدلا
عاليا ، وهو حديث عزيز .
ومن الأوهام :
* - [ وهم ] - حميد بن مخلد بن الحسين .
روى عن : محمد بن كناسة .
روى عنه : النسائي .
هكذا ذكره ( 3 ) مفردا عن الذي بعده ، وهو وهم ، إنما قال
النسائي : حدثنا حميد بن مخلد حسب ، وهو في حديث الزبير
" غيروا الشيب ، ولا تشبهوا باليهود " ، وهو في كتاب
" الزينة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرعام : ما يسيل من أنوف الغنم .
( 2 ) الأدب المفرد : رقم ( 572 ) .
( 3 ) يعنى صاحب " الكمال " .
( 4 ) قال مغلطاي : " وفيه نظر من حيث قوله : " قال النسائي : حدثنا حميد بن مخلد
حسب " وذلك أن النسائي لما رواه في كتاب الزينة من كتاب السنن رواية أبي عبد الله محمد بن
القاسم نسبه فقال : حدثنا حميد بن مخلد بن زنجويه ، حدثنا محمد بن كناسة - فذكر الحديث .
وكذا هو ثابت أيضا في نسخة أخرى " . ( 1 / الورقة 298 ) .
قال المسكين أبو محمد محقق هذا الكتاب : لكن الذي وقع في " المجتبى " من السنن "
" أخبرنا حميد بن مخلد بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن كناسة - وذكر الحديث " ، فهذا على
ما يظهر هو سلف عبد الغني المقدس في " الكمال " ، والله أعلم ( المجتبى : 8 / 137 باب الاذن
بالخضاب من كتاب الزينة " .