الأحاديث ، وكأنه قد أخذ عطاء بن أبي رباح بقبالة ، وهذه الأحاديث
عن عطاء التي يرويها عنه غير محفوظات ( 1 ) .
روى له ابن ماجة .
- م ق : حميد بن صخر ، ويقال : ابن زياد . تقدم .
1530 - س : حميد ( 2 ) بن طرخان ، وليس بحميد الطويل .
روى عن : عبد الله بن شقيق ( س ) ، عن عائشة : رأيت النبي
صلى الله عليه وسلم متربعا " .
روى عنه : حفص بن غياث ( س ) ، وحماد بن زيد .
قال إسحاق بن منصور ( 3 ) ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 4 ) .
روى له النسائي هذا الحديث الواحد عن هارون بن عبد الله ،
عن أبي داود الحفري ، عن حفص ، وقال : لا أعلم أحدا روى هذا
غير أبي داود ، وهو ثقة ، ولا أحسبه إلا خطأ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وقال ابن عدي في أول الترجمة : منكر الحديث ، وقال الذهبي : له مناكير . وقال ابن
حجر : مجهول .
( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2725 ، والجرح والتعديل : 3 / الترجمة 984 ،
وثقات ابن حبان ، الورقة 105 ، وميزان الاعتدال : 1 / الترجمة 2333 ، وتذهيب التهذيب : 1 /
الورقة 179 ، والكاشف : 1 / 256 ، وإكمال مغلطاي : 1 / الورقة 297 ، ونهاية السول ، الورقة
78 ، وتهذيب ابن حجر 3 / 43 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1650 .
( 3 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 984 .
( 4 ) الورقة : 105 .
( 5 ) المجتبي : 3 / 224 في الصلاة ، باب كيف صلاة القاعد ، وهو لم يذكر فيه غير
" حميد " وما نقله المؤلف انما من سننه الكبرى . وقد بين المؤلف ان حميدا الطويل يقال له : ابن
طرخان أيضا . وقال العلامة مغلطاي بعد أن أورد كلام المزي عن النسائي : " هذا كلام المزي
متابعا ابن عساكر إلا في تفسيره ابن طرخان بأنه ليس بالطويل ، وفيه نظر ، وذلك أن هذا الحديث
ذكره أبو عبد الرحمان النسائي بغير ما ذكره المزي في غير ما نسخة من السنن الكبرى رواية أبي عبد
الله محمد بن القاسم بن محمد ، ونص ما ذكره : " كيف صلاة القاعد : أخبرني هارون بن عبد
الله ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن حفص ، عن حميد وهو الطويل ، عن عبد الله بن شقيق ، عن
عائشة ، قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا . قال أبو عبد الرحمان : لا أعلم أحدا روى هذا
الحديث غير أبي داود عن حفص " . قال مغلطاي : هذا جميع ما ذكره في السنن الكبرى .
وزيادة : " ولا أحسبه إلا خطأ " وقع في بعض نسخ المجتبى ( وهو كذلك في المطبوع ) وفي
بعضها لم يزد على هذا . فيتبين لك أن قول المزي " وليس بحميد الطويل " غير جيد ، لان النسائي
الذي عزا الحديث له فسره بأنه الطويل " ( 1 / الورقة 297 ) .
وقال ابن حجر : " فرق ابن حبان بينه وبين حميد الطويل في الثقات ( قال بشار : وقبله
البخاري وابن أبي حاتم ) ، وقد تقدم أن والد حميد الطويل يقال له : طرخان وأن الطويل يروي عن
عبد الله بن شقيق ، فالظاهر أنه هذا ، إذ ليس في الرواية ما يدل على أنه غيره لا سيما وفي السنن
الكبرى في رواية ابن الأحمر عن النسائي ، عن هارون ، عن أبي داود ، عن حفص ، عن حميد
وهو الطويل . فقوله : " وهو الطويل " يحتمل أن يكون من قول النسائي أو من قول من فوقه أو دونه
وهو الأشبه . ثم وجدت الحديث في " سنن البيهقي " من طريق يوسف بن موسى ، عن أبي داود
الحفري ، عن حفص ، عن حميد الطويل ، فتبين أنه هو . نعم ، وقع في مسند مسدد : حدثنا
حماد بن زيد ، عن حميد بن طرخان ، قال : صلى بنا عبد الله بن شقيق - فذكر أثرا موقوفا . وفي
" الحلية " من طريق السراج : حدثنا حاتم ، حدثنا عارم ، حدثنا حماد ، عن حميد بن طرخان ،
عن عبد الله بن طاووس ، عن أبيه - فذكر أثرا " ( تهذيب : 3 / 44 ) .
قال أفقر العباد بشار بن عواد : أما حديث عائشة الذي أورده النسائي فيحتمل جدا أن يكون
راويه هو حميد الطويل كما رجحه مغلطاي وابن حجر ، ولكن ذلك لا يعني أبدا عدم احتمال وجود
راو غير حميد الطويل اسمه " حميد بن طرخان " قد عرفه أبو حاتم الرازي فذكره عن إسحاق ابن
منصور عن يحيى بن معين فأفرده ولده عبد الرحمان بترجمة خاصة من " الجرح والتعديل " ، وقبله
فعل البخاري ذلك في تاريخه الكبير ، وبعده ابن حبان في " الثقات " والذهبي في " الميزان "
وغيرهم ، ومن ذكر أن حميدا الطويل هو ابن طرخان إنما ذكر ذلك على التمريض ، فاحتمال
كونهما اثنين أقوى وأشبه ، والله أعلم .