وقال ( 1 ) : قال محمد بن عمر : قال حمزة بن عمرو : لما كنا
بتبوك ، وأنفر المنافقون بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة حتى سقط
بعض متاع رحله . قال حمزة : فنور لي في أصابعي الخمس
فأضاءت حتى جعلت القط ما شذ من المتاع : السوط والحبل ( 2 )
وأشباه ذلك .
قال : وكان حمزة بن عمرو هو الذي بشر كعب بن مالك
بتوبته ، وما نزل فيه من القرآن ، فنزع كعب ثوبين كانا عليه ،
فكساهما إياه ، قال كعب : والله ما كان لي غيرهما ، قال :
فاستعرت ثوبين من أبي قتادة .
وقال البخاري في " التاريخ " ( 3 ) : حدثني ( 4 ) أحمد بن
الحجاج قال : حدثنا ( 5 ) سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن
محمد بن حمزة الأسلمي ، عن أبيه ، قال : كنا مع رسول الله ( 6 )
صلى الله عليه وسلم في سفر فتفرقنا في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت أصابعي حتى
جمعوا عليها ظهرهم وما هلك منهم وإن أصابعي لتنير .
قال محمد بن سعد ، ويعقوب بن سفيان وغير واحد : مات
سنة إحدى وستين ( 7 ) ، زاد محمد بن سعد : وهو ابن إحدى
هامش
( 1 ) الطبقات : 4 / 315 .
( 2 ) في طبقات ابن سعد : " الحباء " ، محرف .
( 3 ) تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 173 .
( 4 ) الذي في تاريخ البخاري : " قال " .
( 5 ) في تاريخ البخاري : " أخبرنا " .
( 6 ) في تاريخ البخاري : " النبي " .
( 7 ) تحرفت في تهذيب ابن حجر إلى : " 91 .