وقال أيضا : أخبرني الحسين بن الحسن قال : حدثنا
إبراهيم بن الحارث ، قال : قيل لأبي عبد الله ، وأخبرني محمد بن
علي ، قال : حدثنا الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله قيل له :
حماد بن أبي سليمان ؟ قال : أما حماد فرواية القدماء عنه
مقاربة : شعبة ، والثوري ، وهشام - يعني : الدستوائي - قال : وأما
غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب ( 1 ) . قلت له : حجاج ، وحماد بن
سلمة ؟ قال : حماد على ذاك لا بأس به . قال أبو عبد الله : وقد
سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر ، وذاك - وأشار بيده ، فظننت
أنه عنى سلمة الأحمر - قال الأثرم : ولعله قد عنى غيره .
وقال أيضا : أخبرني أبو المثنى ، قال : حدثنا أبو داود قال :
قلت لأحمد : مغيرة أحب إليك في إبراهيم أو حماد ؟ قال : فيما
روى سفيان وشعبة عن حماد فحماد أحب إلي إلا أن في حديث
الآخرين عنه تخليطا . قلت لأحمد : أبو معشر أحب إليك أم حماد
في إبراهيم ؟ قال : ما أقربهما ! قلت لأحمد مرة أخرى : أبو معشر
أحب إليك أو حماد ؟ قال : زعموا أن أبا معشر كان يأخذ عن حماد
إلا أن أبا معشر عند أصحاب الحديث أكثر لان حمادا كان يرمى
بالارجاء ( 2 ) .
وقال أيضا : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) انظر الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 642 .
( 2 ) قال الذهبي : " إرجاء الفقهاء ، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الايمان ،
ويقولون : إقرار باللسان ، ويقين في القلب ، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله . وإنما غلو
الارجاء من قال : لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض " ( سير : 5 / 233 )