تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقال أيضا : أخبرني الحسين بن الحسن قال : حدثنا إبراهيم بن الحارث ، قال : قيل لأبي عبد الله ، وأخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله قيل له : حماد بن أبي سليمان ؟ قال : أما حماد فرواية القدماء عنه مقاربة : شعبة ، والثوري ، وهشام - يعني : الدستوائي - قال : وأما غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب ( 1 ) . قلت له : حجاج ، وحماد بن سلمة ؟ قال : حماد على ذاك لا بأس به . قال أبو عبد الله : وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر ، وذاك - وأشار بيده ، فظننت أنه عنى سلمة الأحمر - قال الأثرم : ولعله قد عنى غيره . وقال أيضا : أخبرني أبو المثنى ، قال : حدثنا أبو داود قال : قلت لأحمد : مغيرة أحب إليك في إبراهيم أو حماد ؟ قال : فيما روى سفيان وشعبة عن حماد فحماد أحب إلي إلا أن في حديث الآخرين عنه تخليطا . قلت لأحمد : أبو معشر أحب إليك أم حماد في إبراهيم ؟ قال : ما أقربهما ! قلت لأحمد مرة أخرى : أبو معشر أحب إليك أو حماد ؟ قال : زعموا أن أبا معشر كان يأخذ عن حماد إلا أن أبا معشر عند أصحاب الحديث أكثر لان حمادا كان يرمى بالارجاء ( 2 ) . وقال أيضا : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) انظر الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 642 . ( 2 ) قال الذهبي : " إرجاء الفقهاء ، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الايمان ، ويقولون : إقرار باللسان ، ويقين في القلب ، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله . وإنما غلو الارجاء من قال : لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض " ( سير : 5 / 233 )