أبو أسامة صحيح الكتاب ضابطا للحديث كيسا صدوقا .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ( 1 ) : سألت يحيى بن معين
قلت : أبو أسامة أحب إليك أبو عبده ؟ قال : ما منهما إلا ثقة .
وقال عبد الله بن عمر بن أبان : سمعت أبا أسامة يقول :
كتبت بأصبعي هاتين مئة ألف حديث .
وقال أبو مسعود الرازي : كان عنده ست مئة حديث عن
هشام بن عروة .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : كان أبو أسامة
في زمن سفيان يعد من النساك .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : حدثنا داود بن يحيى بن
يمان ، عن أبيه عن سفيان ، قال : ما بالكوفة شاب أعقل من أبي
أسامة .
قال أحمد بن عبد الله : ومات أبو أسامة بالكوفة في شوال سنة
إحدى ومئتين ، وصلى عليه محمد بن إسماعيل علي بن عبد
الله بن عباس وكبر عليه أربعا .
وقال البخاري : مات في ذي القعدة سنة إحدى ومئتين ، وهو
ابن ثمانين سنة ، فيما قيل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخه ، رقم 242 .
( 2 ) وقال ابن سعد : " توفي أبو أسامة بالكوفة يوم الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من شوال
سنة إحدى ومئتين في خلافة المأمون ، وكان ابن ثمانين سنة ، وصلى عليه محمد بن إسماعيل بن
علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي ، وكان حضر جنازته فقدموه لسنه ومكانه ولم يكن يومئذ
بوال . وكان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس ويبين ( في المطبوع : وتبين - خطأ ) ، تدليسه ، وكان
صاحب سنة وجماعة " ( 6 / 395 ) . وقال العجلي : كان ثقة وكان يعد من حكماء أصحاب
الحديث . وقال ابن قانع : كوفي صالح الحديث . وحكي الأزدي في الضعفاء عن سفيان بن
وكيع ، قال : كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها ، قال لي ابن نمير ان المحسن
لأبي أسامة يقول : إنه دفن كتبه ثم تتبع الأحاديث بعد من الناس ، قال سفيان بن وكيع : اني
لأعجب كيف جاز حديث أبي أسامة ، كان أمره بينا وكان من أسرق الناس لحديث جيد " ، وقد وهم
الذهبي فظن الأزدي نقل هذا كلام عن سفيان الثوري ، وهو كما مر عن سفيان بن وكيع ، وهو
ضعيف ، والأزدي متكلم فيه أصلا ، ومع ذلك فقد ذكر الذهبي أن هذا القول باطل . وقد وثقه
الدارقطني في غير موضع من " العلل " ، وقال الذهبي " حافظ ثبت " ، وقال ابن حجر : " ثقة ثبت
ربما دلس " . قلت : قد نقلت عن ابن سعد في أول هذا الكلام أنه كان يبين تدليسه ، لذلك فإن
هذا لا يؤثر فيه .