وقال عبد العزيز بن أحمد الكتاني : عن أسد بن القاسم
الحلبي : رأى جدي صالح بن السحام بحلب - وكان صالحا دينا -
في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشانا ولسانه قد خرج على صدره ،
فقلت : هذا كلب عطشان دعني أسقه ماء أدخل فيه الجنة ، وهممت
لأفعل ، فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح لا تسقه ،
يا صالح لا تسقه ، هذا قاتل الحسين بن علي أعذبه بالعطش إلى يوم
القيامة ( 1 ) .
وقال الزبير بن بكار : وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين رضي
الله عنه ( 2 ) :
إن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت
مررت على أبيات آل محمد * فألفيتها أمثالها حين حلت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها * وأن أصبحت منهم برغمي تخلت
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ( 399 ) .
( 2 ) نقله من تاريخ ابن عساكر ( 400 ) وهي في الاستيعاب : 1 / 379 ، وحماسة أبي تمام
بشرح المرزوقي 2 / 961 - 962 ، والبداية والنهاية : 8 / 211 وغيرها . راجع التعليق على سير
أعلام النبلاء : 3 / 318 .