وكذلك قال الليث بن سعد ( 1 ) ، وأبو بكر بن عياش ( 2 ) ، وأبو
معشر المدني ( 3 ) ، والواقدي ( 4 ) ، وخليفة بن خياط ( 5 ) وغير واحد
أنه قتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، زاد بعضهم : يوم السبت ،
وقيل : يوم الاثنين ، وقيل قبل آخر يوم من سنة ستين ، وقيل :
سنة اثنين وستين ( 6 ) ، وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه .
وقال الواقدي : الثابت عندنا أنه قتل في المحرم يوم عاشوراء
سنة إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر .
وقال يحيى بن أبي بكير : حدثنا علي - ويكنى أبا إسحاق -
عن عامر بن سعد البجلي ، قال : لما قتل الحسين بن علي رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال : إن رأيت البراء بن عازب فأقر
منى السلام وأخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار ، وإن كاد الله
ليسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم . قال : فأتيت البراء فأخبرته ،
فقال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رآني في
المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتصور بي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ( 375 ) .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر ( 378 )
( 3 ) الطبري 5 / 394 ، وتاريخ الخطيب : 1 / 143 ، وتاريخ ابن عساكر ( 371 )
و ( 372 ) و ( 373 ) و ( 374 ) .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 / 394 ، وتاريخ ابن عساكر ( 369 ) .
( 5 ) تاريخه 234 .
( 6 ) الذي قال ذلك هو ابن الكلبي ! وقد رده الخطيب ، وقال : " فأجمع أكثر أهل التاريخ
أنه قتل في المحرم سنة إحدى وستين ، إلا هشام بن الكلبي ، فإنه قال : سنة اثنتين وستين ، وهو
وهم أيضا " ( 1 / 142 ) ، وقد فصل ابن عساكر في هذا الامر وأورد معظم الروايات ، فأطال وأفاد .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر ( 396 ) .